الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
202
تفسير روح البيان
كه ز قرآن كر نه بيند غير قال * اين عجب نبود ز أصحاب ضلال كز شعاع آفتاب پر ز نور * غير كرمى مىنيابد چشم كور تو ز قرآن اى پسر ظاهر مبين * ديو آدم را نبيند جز كه طين « 1 » ظاهر قرآن چو شخص آدميست * كه نقوشش ظاهر وجانش خفيست اعلم أن القرآن غير مخلوق لأنه صفة اللّه تعالى وصفاته بأسرها أزلية غير مخلوقة قال أبو حنيفة رحمه اللّه فمن قال إنها مخلوقة أو وقف فيها أو شك فيها فهو كافر باللّه وما ذكر من الوجوه الدالة على حدوث اللفظ فهو غير المتنازع فيه عند الأشعرية والمنصورية أيضا كمن قال بان كلامه تعالى حرف وصوت يقومان بذاته ومع ذلك قديم وأعجب من هذا قولهم الجلد والعلاقة قديمان أيضا وفي الفتوحات المكية قدس اللّه سر مصدرها ان المفهوم من كون القرآن حروفا أمران الأمر الواحد يسمى قولا وكلاما ولفظا والأمر الآخر يسمى كتابة ورقما وخطا والقرآن يخط فله حروف الرقم وينطق به فله حروف اللفظ فهل يرجع كونه حروفا منطوقا بها لكلام اللّه الذي هو صفته أو للمترجم عنه فاعلم أنه قد أخبرنا نبيه صلى اللّه عليه وسلم انه سبحانه يتجلى في يوم القيامة بصور مختلفة فيعرف وينكر فمن كان حقيقته تقبل التجلي لا يبعد ان يكون الكلام بالحروف المتلفظ بها المسماة كلاما لبعض تلك الصور كما يليق بجلاله وكما تقول تجلى في صورة كما يليق بجلاله كذلك تقول تكلم بحرف وصوت كما يليق بجلاله وقال رضى اللّه عنه بعد كلام طويل فإذا تحققت ما قررناه يثبت ان كلام اللّه هو هذا المتلو المسموع المتلفظ به المسمى قرآنا وتوراة وزبورا وإنجيلا انتهى قال بعضهم كلام اللّه عين المتكلم في رتبة ومعنى قائم به في أخرى كالكلام النفسي وانه مركب من الحروف ومتعين بها في عالمي المثال والحس يحسبهما ومنها ان أكثر الناس لا يعرفون قدر النعم الإلهية ولا يتنبهون للتنبيهات الربانية فواحد من الألف للجنة وبعث الباقي إلى النار وهم الجهلاء الذين اعرضوا عن الحق وتعلمه : وفي المثنوى پند كفتن با جهول خوابناك * تخم افكندن بود در شوره خاك « 2 » چاك حمق وجهل نپذيرد رفو * تخم حكمت كم دهش اى پند كو وَقالُوا قال الامام الواحدي في أسباب النزول روى عكرمة عن ابن عباس رضى اللّه عنهما ان عتبة وشيبة وأبا سفيان والنضر بن الحارث وأبا البختري والوليد بن المغيرة وأبا جهل وعبد اللّه بن أبي أمية وأمية بن خلف ورؤساء قريش اجتمعوا عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه حتى تعذروا فيه فبعثوا اليه ان اشرف قومك اجتمعوا لك ليكلموك فجاءهم سريعا وهو يظن أنه بدا لهم في امره بداء وكان عليهم حريصا يخب رشدهم ويعز عليه عتبهم حتى جلس إليهم فقالوا يا محمد انا واللّه لا نعلم رجلا من العرب ادخل على قومه ما أدخلت على قومك لقد شتمت الآباء وعبت الدين وسفهت الأحلام وشتمت الالهة وفرقت الجماعة وما بقي امر قبيح الا وقد جئته فيما بيننا وبينك فان كنت انما جئت بهذا تطلب به ما لا جعلنا لك من أموالنا ما تكون به أكثرنا مالا وان كنت انما تطلب الشرف فينا سودناك علينا وان كنت تريد ملكا ملكناك علينا وان كان هذا الرّى الذي
--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان تفسير حديث ان للقرآن ظهرا وبطنا الحديث ( 2 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان قصهء آن مرغ كه وصيت كرد كه بر گذشته إلخ